تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٩٩ - غزوه احد
كلام الا من قتل ابن ابى الحقيق؟ من قتل ابن ابى الحقيق؟ قال:
فجعلت لا انظر في وجه انسان، و لا ينظر في وجهى انسان الا قلت:
من قتل ابن ابى الحقيق؟ قال: ثم صعدت الدرجة، و الناس يظهرون فيها، و ينزلون، فأخذت قوسى من مكانها، ثم ذهبت فأدركت اصحابى، فكنا نكمن النهار و نسير الليل، فإذا كمنا بالنهار أقعدنا منا ناطورا ينظر لنا، فان راى شيئا اشار إلينا، فانطلقنا حتى إذا كنا بالبيضاء كنت- قال موسى: انا ناطرهم، و قال عباس: كنت انا ناطورهم- فاشرت اليهم فذهبوا جمزا و خرجت في آثارهم، حتى إذا اقتربنا من المدينة أدركتهم، قالوا: ما شانك؟ هل رايت شيئا؟ قلت: لا، الا انى قد عرفت ان قد بلغكم الإعياء و الوصب، فاحببت ان يحملكم الفزع.
قال ابو جعفر: و في هذه السنه تزوج النبي(ص)حفصة بنت عمر في شعبان، و كانت قبله تحت خنيس بن حذافة السهمي في الجاهلية، فتوفى عنها.
و فيها كانت غزوه رسول الله(ص)أحدا، و كانت في شوال يوم السبت لسبع ليال خلون منه- فيما قيل- من سنه ثلاث من الهجره.
غزوه احد
قال ابو جعفر: و كان الذى هاج غزوه احد بين رسول الله(ص)و مشركي قريش وقعه بدر و قتل من قتل ببدر من اشراف قريش و رؤسائهم، فحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن محمد بن إسحاق، قال: و حدثنى محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب