تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٦٢ - تزوج رسول الله
ثم كانت
السنه الخامسه من الهجره
ففي هذه السنه
تزوج رسول الله(ص)زينب بنت جحش
. حدثت عن محمد بن عمر، قال: حدثنى عبد الله بن عامر الأسلمي عن محمد بن يحيى بن حبان، قال: جاء رسول الله(ص)بيت زيد بن حارثة، و كان زيد انما يقال له زيد بن محمد، ربما فقده رسول الله(ص)الساعة، فيقول: اين زيد؟ فجاء منزله يطلبه فلم يجده، و قامت اليه زينب بنت جحش زوجته فضلا، فاعرض عنها رسول الله ص، فقالت: ليس هو هاهنا يا رسول الله، فادخل بابى أنت و أمي! فأبى رسول الله(ص)ان يدخل، و انما عجلت زينب ان تلبس إذ قيل لها: رسول الله(ص)على الباب، فوثبت عجله، فاعجبت رسول الله ص، فولى و هو يهمهم بشيء لا يكاد يفهم، الا انه اعلن: سبحان الله العظيم! سبحان الله مصرف القلوب! قال: فجاء زيد الى منزله، فاخبرته امراته ان رسول الله(ص)اتى منزله، فقال زيد: الا قلت له: ادخل! فقالت: قد عرضت عليه ذلك فأبى، قال: فسمعته يقول شيئا؟ قالت:
سمعته يقول حين ولى: سبحان الله العظيم، سبحان الله مصرف القلوب! فخرج زيد حتى اتى رسول الله ص، فقال: يا رسول الله، بلغنى انك جئت منزلي، فهلا دخلت بابى أنت و أمي يا رسول الله، لعل زينب اعجبتك فافارقها! [فقال رسول الله ص: امسك