تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٤٩ - ذكر خبر بئر معونه
فمثل مسهب و بنى ابيه* * * بجنب الرده من كنفى سواء
بنى أم البنين اما سمعتم* * * دعاء المستغيث مع المساء!
و تنويه الصريخ بلى و لكن* * * عرفتم انه صدق اللقاء
فما صفرت عياب بنى كلاب* * * و لا القرطاء من ذم الوفاء
ا عامر عامر السوءات قدما* * * فلا بالعقل فزت و لا السناء
ا اخفرت النبي و كنت قدما* * * الى السوءات تجرى بالعراء!
فلست كجار جار ابى دواد* * * و لا الأسدي جار ابى العلاء
و لكن عاركم داء قديم* * * و داء الغدر فاعلم شر داء
فلما بلغ ربيعه بن عامر ابى البراء قول حسان و قول كعب، حمل على عامر بن الطفيل فطعنه، فشطب الرمح عن مقتله، فخر عن فرسه.
فقال: هذا عمل ابى براء! ان مت فدمى لعمى و لا يتبعن به، و ان أعش فساري رأيي فيما اتى الى حدثنى محمد بن مرزوق، قال: حدثنا عمرو بن يونس، عن عكرمه، قال: حدثنا إسحاق بن ابى طلحه، قال: حدثنى انس بن مالك في اصحاب النبي(ص)الذين ارسلهم رسول الله(ص)الى اهل بئر معونه، قال: لا ادرى، اربعين او سبعين! و على ذلك الماء عامر بن الطفيل الجعفري، فخرج أولئك النفر من اصحاب النبي(ص)الذين بعثوا، حتى أتوا غارا مشرفا على الماء قعدوا فيه ثم قال بعضهم لبعض: ايكم يبلغ رساله رسول الله(ص)اهل هذا الماء؟ فقال- أراه ابن ملحان الأنصاري-: انا ابلغ رساله رسول الله ص، فخرج حتى اتى حواء منهم، فاحتبى امام البيوت، ثم قال: يا اهل بئر معونه، انى رسول رسول الله إليكم،