تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٣٥ - ذكر ملك يزدجرد بن شهريار
سنه و اثنتان و اربعون سنه و اشهر و اما على ما تقوله النصارى مما تزعم انه في توراه اليونانية، فان ذلك خمسه آلاف سنه و تسعمائة سنه و اثنتان و تسعون سنه و اشهر.
و اما جميع ذلك على قول المجوس من الفرس، فانه اربعه آلاف سنه و مائه سنه و اثنتان و ثمانون سنه و عشره اشهر و تسعه عشر يوما، على انه داخل في ذلك مده ما بين وقت الهجره و مقتل يزدجرد، و ذلك ثلاثون سنه و شهران و خمسه عشر يوما، و على ان حسابهم ذلك و ابتداء تاريخهم من عهد جيومرت، و جيومرت هو آدم ابو البشر، الذى اليه نسبه كل منتسب من الانس، على ما قد بينت في كتابي هذا.
و اما علماء الاسلام فقد ذكرت قبل ما قال فيه بعضهم، و اذكر بعض من لم يمض ذكره منهم الان، فإنهم قالوا: كان بين آدم و نوح عشره قرون، و القرن مائه سنه، و بين نوح و ابراهيم عشره قرون، و القرن مائه سنه، و بين ابراهيم و موسى بن عمران عشره قرون، و القرن مائه سنه.
ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا ابو داود، قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن عكرمه، عن ابن عباس، قال: كان بين آدم و نوح عشره قرون، كلهم على شريعه من الحق.
حدثنى الحارث بن محمد، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: حدثنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، عن غير واحد من اهل العلم، قالوا: كان بين آدم و نوح عشره قرون، و القرن مائه سنه، و بين نوح و ابراهيم عشره قرون، و القرن مائه سنه، و بين ابراهيم و موسى بن عمران عشره قرون، و القرن مائه سنه.
و روى عن عبد الرحمن بن مهدى، عن ابى عوانه، عن عاصم الأحول، عن ابى عثمان، عن سلمان، قال: الفتره بين محمد و عيسى(ع)ستمائه سنه.
و روى عن فضيل بن عبد الوهاب، عن جعفر بن سليمان، عن عوف،