تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٠٠ - غزوه احد
الزهري، و محمد بن يحيى بن حبان، و عاصم بن عمر بن قتادة، و الحصين ابن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ و غيرهم من علمائنا، كلهم قد حدث ببعض هذا الحديث عن يوم احد، و قد اجتمع حديثهم كلهم فيما سقت من الحديث عن يوم احد، قالوا:
لما أصيبت قريش- او من قاله منهم- يوم بدر من كفار قريش من اصحاب القليب، فرجع فلهم الى مكة، و رجع ابو سفيان بن حرب بعيره، مشى عبد الله بن ابى ربيعه، و عكرمه بن ابى جهل، و صفوان بن اميه، في رجال من قريش ممن اصيب آباؤهم و ابناؤهم و إخوانهم ببدر، فكلموا أبا سفيان بن حرب و من كانت له في تلك العير من قريش تجاره، فقالوا:
يا معشر قريش، ان محمدا قد وتركم، و قتل خياركم، فأعينونا بهذا المال على حربه، لعلنا ان ندرك منه ثارا بمن اصيب منا، ففعلوا، فاجتمعت قريش لحرب رسول الله(ص)حين فعل ذلك ابو سفيان و اصحاب العير باحابيشها و من أطاعها من قبائل كنانه و اهل تهامه، و كل أولئك قد استعووا على حرب رسول الله ص.
و كان ابو عزه عمرو بن عبد الله الجمحى قد من عليه رسول الله(ص)يوم بدر و كان فقيرا ذا بنات، و كان في الأسارى، فقال: يا رسول الله، انى فقير ذو عيال و حاجه قد عرفتها، فامنن على صلى الله عليك! فمن عليه رسول الله ص، فقال صفوان