تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٩٢ - غزوه القردة
الآخرة، و ان في ربيع الاول من هذه السنه غزا رسول الله(ص)غزوه انمار- و يقال لها: ذو امر- و قد ذكرنا قول ابن إسحاق في ذلك قبل.
قال الواقدى: و فيها ولد السائب بن يزيد ابن اخت النمر
غزوه القردة
قال الواقدى: و في جمادى الآخرة من هذه السنه، كانت غزوه القردة و كان أميرهم- فيما ذكر- زيد بن حارثة، قال: و هي أول سريه خرج فيها زيد بن حارثة أميرا.
قال ابو جعفر: و كان من امرها ما حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق، قال: سريه زيد بن حارثة التي بعثه رسول الله(ص)فيها حين أصاب عير قريش، فيها ابو سفيان بن حرب، على القردة، ماء من مياه نجد قال: و كان من حديثها ان قريشا قد كانت خافت طريقها التي كانت تسلك الى الشام حين كان من وقعه بدر ما كان، فسلكوا طريق العراق، فخرج منهم تجار فيهم ابو سفيان بن حرب و معه فضه كثيره، و هي عظم تجارتهم، و استأجروا رجلا من بكر بن وائل يقال له فرات بن حيان، يدلهم على ذلك الطريق، و بعث رسول الله(ص)زيد بن حارثة، فلقيهم على ذلك الماء، فأصاب تلك العير و ما فيها، و اعجزه الرجال، فقدم بها على رسول الله(ص)قال ابو جعفر: و اما الواقدى، فزعم ان سبب هذه الغزوة كان ان قريشا قالت: قد عور علينا محمد متجرنا و هو على طريقنا و قال ابو سفيان