تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٨٥ - غزوه السويق
جاءوا بجمع لو قيس مبركه* * * ما كان الا كمفحص الدئل
عار من النصر و الثراء و من* * * ابطال اهل البطحاء و الأسل
و اما الواقدى فزعم ان غزوه السويق كانت في ذي القعده من سنه اثنتين من الهجره و قال: خرج رسول الله(ص)في مائتي رجل من اصحابه من المهاجرين و الانصار ثم ذكر من قصه ابى سفيان نحوا مما ذكره ابن إسحاق، غير انه قال: فمر- يعنى أبا سفيان- بالعريض، برجل معه اجير له يقال له معبد بن عمرو، فقتلهما و حرق أبياتا هناك و تبنا، و راى ان يمينه قد حلت، و جاء الصريخ الى النبي ص، فاستنفر الناس، فخرجوا في اثره فاعجزهم قال: و كان ابو سفيان و اصحابه يلقون جرب الدقيق و يتخففون، و كان ذلك عامه زادهم، فلذلك سميت غزوه السويق.
و قال الواقدى: و استخلف رسول الله(ص)على المدينة أبا لبابه ابن عبد المنذر.
قال ابو جعفر: و مات في هذه السنه- اعنى سنه اثنتين من الهجره- في ذي الحجه عثمان بن مظعون، فدفنه رسول الله(ص)بالبقيع، و جعل عند راسه حجرا علامه لقبره.
و قيل: ان الحسن بن على بن ابى طالب(ع)ولد في هذه السنه.
قال ابو جعفر: و اما الواقدى، فانه زعم ان ابن ابى سبره حدثه عن إسحاق بن عبد الله [عن ابى جعفر، ان على بن ابى طالب(ع)بنى