تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٥٤ - ذكر الخبر عما كان من امر نبى الله
ببلادهم، و كانوا اهل كتاب و علم، و كانوا اهل شرك، اصحاب أوثان، و كانوا قد عزوهم ببلادهم، فكانوا إذا كان بينهم شيء قالوا لهم: ان نبيا الان مبعوث قد أظل زمانه، نتبعه و نقتلكم معه قتل عاد و ارم فلما كلم رسول الله(ص)أولئك النفر، و دعاهم الى الله، قال بعضهم لبعض: تعلمن و الله انه للنبي الذى توعدكم به يهود، فلا يسبقنكم اليه.
فأجابوه فيما دعاهم اليه، بان صدقوه، و قبلوا منه ما عرض عليهم من الاسلام، و قالوا له: انا قد تركنا قومنا، و لا قوم بينهم من العداوة و الشر ما بينهم، و عسى الله ان يجمعهم بك، و سنقدم عليهم فندعوهم الى امرك، و نعرض عليهم الذى أجبناك اليه من هذا الدين، فان يجمعهم الله عليه، فلا رجل أعز منك ثم انصرفوا عن رسول الله(ص)راجعين الى بلادهم، و قد آمنوا و صدقوا.
و هم- فيما ذكر لي- سته نفر من الخزرج: منهم من بنى النجار- و هم تيم الله- ثم من بنى مالك بن النجار بن ثعلبه بن عمرو بن الخزرج ابن حارثة بن ثعلبه بن عمرو بن عامر، اسعد بن زراره بن عدس بن عبيد ابن ثعلبه بن غنم بن مالك بن النجار، و هو ابو امامه، و عوف بن الحارث ابن رفاعة بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار، و هو ابن عفراء و من بنى زريق بن عامر بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم ابن الخزرج بن حارثة بن ثعلبه بن عمرو بن عامر، رافع بن مالك بن العجلان ابن عمرو بن عامر بن زريق.
و من بنى سلمه بن سعد بن على بن اسد بن سارده بن تزيد بن جشم بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبه بن عمرو بن عامر، ثم من بنى سواد،