تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦١٦ - حديث الافك
و يصلى به، و لكنى قد كنت أرجو ان يرى رسول الله في نومه شيئا يكذب الله به عنى، لما يعلم من براءتي، او يخبر خبرا، فاما قرآن ينزل في، فو الله لنفسي كانت احقر عندي من ذلك قالت: فلما لم أر ابوى يتكلمان.
قالت: قلت الا تجيبان رسول الله! قالت: فقالا لي: و الله ما ندري بما ذا نجيبه! قالت: و ايم الله ما اعلم اهل بيت دخل عليهم ما دخل على آل ابى بكر في تلك الأيام! قالت: فلما استعجما على استعبرت فبكيت ثم قلت: و الله لا اتوب الى الله مما ذكرت ابدا، و الله لئن اقررت بما يقول الناس- و الله يعلم انى منه بريئة- لتصدقني، لأقولن ما لم يكن، و لئن انا انكرت ما تقولون لا تصدقونني قالت: ثم التمست اسم يعقوب فما اذكره، و لكنى اقول كما قال ابو يوسف: «فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ».
قالت: فو الله ما برح رسول الله(ص)مجلسه حتى تغشاه من الله ما كان يتغشاه، فسجى بثوبه، و وضعت و ساده من ادم تحت راسه، فاما انا حين رايت من ذلك ما رايت، فو الله ما فزعت كثيرا و لا باليت، قد عرفت انى بريئة، و ان الله غير ظالمي، و اما ابواى، فو الذى نفس عائشة بيده، ما سرى عن رسول الله(ص)حتى ظننت لتخرجن أنفسهما فرقا ان ياتى من الله تحقيق ما قال الناس قالت: ثم سرى عن رسول الله ص، فجلس و انه ليتحدر منه مثل الجمان في يوم شات، فجعل يمسح العرق عن جبينه، و يقول: ابشرى يا عائشة، فقد انزل الله براءتك، قالت: فقلت: بحمد الله و ذمكم ثم خرج الى الناس فخطبهم، و تلا عليهم ما انزل الله عز و جل من القرآن في.
ثم امر بمسطح بن اثاثه و حسان بن ثابت و حمنة بنت جحش- و كانوا ممن افصح بالفاحشة- فضربوا حدهم]