تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٩٣ - غزوه بنى قريظة
قال علقمه: اى أمه! كيف كان يصنع رسول الله ص؟
قالت: كانت عينه لا تدمع على احد، و لكنه كان إذا اشتد وجده على احد، او إذا وجد فإنما هو آخذ بلحيته حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنى ابن إسحاق، قال: لم يقتل من المسلمين يوم الخندق الا سته نفر، و قتل من المشركين ثلاثة نفر، و قتل يوم بنى قريظة خلاد بن سويد بن ثعلبه بن عمرو ابن بلحارث بن الخزرج، طرحت عليه رحى فشدخته شدخا شديدا.
و مات ابو سنان بن محصن بن حرثان، أخو بنى اسد بن خزيمة، و رسول الله(ص)محاصر بنى قريظة، فدفن في مقبره بنى قريظة.
[و لما انصرف رسول الله(ص)عن الخندق، قال: الان نغزوهم- يعنى قريشا- و لا يغزوننا،] فكان كذلك حتى فتح الله تعالى على رسوله(ص)مكة.
و كان فتح بنى قريظة في ذي القعده او في صدر ذي الحجه، في قول ابن إسحاق و اما الواقدى فانه قال: غزاهم رسول الله(ص)في ذي القعده، لليال بقين منه، و زعم ان رسول الله(ص)امر ان يشق لبنى قريظة في الارض اخاديد ثم جلس، فجعل على و الزبير يضربان أعناقهم بين يديه، و زعم ان المرأة التي قتلها النبي(ص)يومئذ كانت تسمى بنانه، امراه الحكم القرظى، كانت قتلت خلاد بن سويد، رمت عليه رحى، فدعا له رسول الله ص، فضرب عنقها بخلاد بن سويد.
و اختلف في وقت غزوه النبي(ص)بنى المصطلق، و هي الغزوة التي يقال لها غزوه المريسيع- و المريسيع اسم ماء من مياه خزاعة بناحيه قديد الى الساحل- فقال: ابن إسحاق- فيما حدثنا ابن حميد،