تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٧٧ - ذكر وقعه بدر الكبرى
فما رأيتني في يوم اخوف ان تقع على الحجاره من السماء منى في ذلك اليوم، حتى قال رسول الله ص: الا سهيل بن بيضاء قال: فانزل الله عز و جل: «ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ» الى آخر الآيات الثلاث.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: قال محمد بن إسحاق:
[لما نزلت- يعنى هذه الآية: «ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى»، قال رسول الله ص: لو نزل عذاب من السماء لم ينج منه الا سعد بن معاذ،] لقوله: يا نبى الله، كان الإثخان في القتل أحب الى من استبقاء الرجال.
قال ابو جعفر: و كان جميع من شهد بدرا من المهاجرين، و من ضرب له رسول الله(ص)بسهمه و اجره ثلاثة و ثمانين رجلا في قول ابن إسحاق.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عنه: و جميع من شهد من الأوس معه و من ضرب له بسهمه واحد و ستون رجلا و جميع من شهد معه من الخزرج مائه و سبعون رجلا في قول ابن إسحاق، و جميع من استشهد من المسلمين يومئذ اربعه عشر رجلا، سته من المهاجرين و ثمانية من الانصار.
و كان المشركون- فيما زعم الواقدى- تسعمائة و خمسين مقاتلا، و كانت خيلهم مائه فرس.
و رد رسول الله(ص)يومئذ جماعه استصغرهم- فيما زعم الواقدى- فمنهم فيما زعم عبد الله بن عمر، و رافع بن خديج، و البراء ابن عازب، و زيد بن ثابت، و اسيد بن ظهير، و عمير بن ابى وقاص ثم اجاز عميرا بعد ان رده فقتل يومئذ