تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٠٧ - ذكر غزوه بنى المصطلق
ثم نزل بالناس، فلم يكن الا ان وجدوا مس الارض وقعوا نياما، و انما فعل ذلك رسول الله(ص)ليشغل الناس عن الحديث الذى كان بالأمس من حديث عبد الله بن ابى.
ثم راح بالناس، و سلك الحجاز حتى نزل على ماء بالحجاز فويق النقيع، يقال له نقعاء، فلما راح رسول الله(ص)هبت على الناس ريح شديده آذتهم، و تخوفوها، [فقال رسول الله ص: لا تخافوا، فإنما هبت لموت عظيم من عظماء الكفار، فلما قدموا المدينة وجدوا رفاعة بن زيد بن التابوت، احد بنى قينقاع- و كان من عظماء يهود، و كهفا للمنافقين- قد مات في ذلك اليوم].
و نزلت السورة التي ذكر الله فيها المنافقين في عبد الله بن ابى بن سلول و من كان معه على مثل امره، فقال: «إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ»، [فلما نزلت هذه السورة أخذ رسول الله(ص)باذن زيد بن ارقم فقال: هذا الذى اوفى الله باذنه].
حدثنا ابو كريب، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا إسرائيل، عن ابى إسحاق، عن زيد بن ارقم، قال: خرجت مع عمى في غزاه، فسمعت عبد الله بن ابى بن سلول يقول لأصحابه: «لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ» و الله، «لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَ»، فذكرت ذلك لعمى، فذكره عمى لرسول الله ص، فأرسل الى