تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٠٥ - ذكر غزوه بنى المصطلق
فبينا الناس على ذلك الماء وردت وارده الناس، و مع عمر بن الخطاب اجير له من بنى غفار يقال له جهجاه بن سعيد، يقود له فرسه، فازدحم جهجاه و سنان الجهنى حليف بنى عوف بن الخزرج على الماء، فاقتتلا، فصرخ الجهنى: يا معشر الانصار، و صرخ جهجاه: يا معشر المهاجرين، فغضب عبد الله بن ابى بن سلول، و عنده رهط من قومه، فيهم زيد بن ارقم غلام حديث السن، فقال: ا قد فعلوها! قد نافرونا و كاثرونا في بلادنا، و الله ما عدونا و جلابيب قريش ما قال القائل:
سمن كلبك يأكلك، اما و الله لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ! ثم اقبل على من حضره من قومه، فقال: هذا ما فعلتم بانفسكم! أحللتموهم بلادكم، و قاسمتموهم أموالكم! اما و الله لو امسكتم عنهم ما بايديكم لتحولوا الى غير بلادكم.
فسمع ذلك زيد بن ارقم، فمشى به الى رسول الله ص، و ذلك عند فراغ رسول الله(ص)من عدوه فاخبره الخبر