تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٠٩ - ذكر غزوه بنى المصطلق
بقتله لقتلته قال: فقال عمر: قد و الله علمت، لامر رسول الله اعظم بركه من امرى.
قال: و قدم مقيس بن صبابه من مكة مسلما فيما يظهر، فقال:
يا رسول الله، جئتك مسلما و جئت اطلب ديه أخي قتل خطا فامر له رسول الله(ص)بدية أخيه هشام بن صبابه، فأقام عند رسول الله(ص)غير كثير، ثم عدا على قاتل أخيه فقتله، ثم خرج الى مكة مرتدا، فقال في شعر:
شفى النفس ان قد بات بالقاع مسندا* * * تضرج ثوبيه دماء الاخادع
و كانت هموم النفس من قبل قتله* * * تلم، فتحمينى وطاء المضاجع
حللت به و ترى، و أدركت ثؤرتى* * * و كنت الى الأوثان أول راجع
تارت به فهرا و حملت عقله* * * سراه بنى النجار ارباب فارع
و قال مقيس بن صبابه أيضا:
جللته ضربه باءت، لها و شل* * * من ناقع الجوف يعلوه و ينصرم
فقلت و الموت تغشاه اسرته* * * لا تامنن بنى بكر إذا ظلموا
و اصيب من بنى المصطلق يومئذ ناس كثير، و قتل على بن ابى طالب منهم رجلين: مالكا و ابنه، و أصاب رسول الله(ص)منهم