تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٣٦ - غزوه حمراء الأسد
تردى بأسد كرام لا تنابله* * * عند اللقاء و لا خرق معازيل
فظلت عدوا أظن الارض مائلة* * * لما سموا برئيس غير مخذول
فقلت ويل ابن حرب من لقائكم* * * إذا تغطمطت البطحاء بالجيل!
انى نذير لأهل البسل ضاحيه* * * لكل ذي اربه منهم و معقول
من جيش احمد لا وخش قنابله* * * و ليس يوصف ما انذرت بالقيل
قال: فثنى ذلك أبا سفيان و من معه و مر به ركب من عبد القيس، فقال: اين تريدون؟ قالوا: نريد المدينة، قال: و لم؟ قالوا: نريد الميرة، قال: فهل أنتم مبلغون عنى محمدا رساله ارسلكم بها اليه، و احمل لكم ابلكم هذه غدا زبيبا بعكاظ إذا وافيتموها؟ قالوا: نعم، قال: فإذا جئتموه فاخبروه انا قد اجمعنا المسير اليه و الى اصحابه، لنستاصل بقيتهم فمر الركب برسول الله(ص)و هو بحمراء الأسد، فاخبروه بالذي قال ابو سفيان، فقال رسول الله(ص)و اصحابه: حسبنا الله و نعم الوكيل! قال ابو جعفر: ثم انصرف رسول الله(ص)الى المدينة بعد الثالثه، فزعم بعض اهل الاخبار ان رسول الله(ص)ظفر في وجهه الى حمراء الأسد بمعاويه بن المغيره بن ابى العاص، و ابى عزه الجمحى، و كان رسول الله(ص)خلف على المدينة حين خرج الى حمراء الأسد ابن أم مكتوم