الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٢٧ - ٣٤- حسد المنافقين على الأئمّة
فقال: ليس له أب، إنّما خلق من كلام اللّه عزّ و جلّ و روح القدس.
فقلت: إنّما ألحق عيسى بذراري الأنبياء من قبل مريم، و ألحقنا بذراري الأنبياء من قبل فاطمة (عليها السلام) لا من قبل عليّ (عليه السلام).
فقال: أحسنت أحسنت يا موسى! زدني من مثله.
فقلت: اجتمعت الامّة برّها و فاجرها: أنّ حديث النجراني حين دعاه النبيّ صلّى اللّه عليه و اله إلى المباهلة لم يكن في الكساء إلّا النبيّ و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
فقال اللّه تبارك و تعالى: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ [١].
فكان تأويل «أبناءنا»: الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و «نساءنا» فاطمة (عليها السلام)، و «أنفسنا» عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
فقال: أحسنت، الخبر. [٢]
٤٠٤١/ ٦- أبو أحمد هاني بن محمّد بن محمود العبدي رضى اللّه عنه، عن أبيه بإسناده رفعه إلى موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال:
لمّا ادخلت على الرّشيد سلمّت فردّ عليّ السلام ... إلى أن قال الرشيد:
و أنا اريد أن أسألك عن أشياء تتلجلج في صدري منذ حين لم أسأل عنها أحدا.
... إلى أن قال الإمام (عليه السلام): فقلت: ما كان علمه عندي، فإنّي مخبرك به إن أنت أمنتني؟
قال: لك الأمان إن صدقتني، و تركت التقيّة الّتي تعرفون بها معشر بني فاطمة (عليها السلام).
[١] آل عمران: ٦١.
[٢] البحار: ٤٨/ ١٢١، عن الإختصاص.