الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٥٠ - ١٢- إنّ العترة فاطمة و أبناؤها
و قال الشيخ الزرقاني- بعد شرحه لهذا الحديث ما خلاصته هكذا:
أمّا الكتاب؛ فلأنّه معدن العلوم الدينيّة ...
و أمّا العترة؛ فلأنّ العنصر إذا طاب أعان على فهم الدين ... و هو صلّى اللّه عليه و اله أعرف بالمصالح العامّة، و رآى أنّ مصلحة امّته في التمسّك بهذين الثقلين من باب رعاية المصلحة لهم، و تحصيلا لسعاداتهم.
فأكّد صلّى اللّه عليه و اله في عدّة مواطن على لزوم اتّباع أهل بيته ... [١]
أقول: اختصرت النقل من أراد الإطّلاع بالتفصيل فليراجع كتاب «الإمام الصادق (عليه السلام) و المذاهب الأربعة»: ج ١ و ٥ الصفحات المذكورة، و كتب أخرى منها: كتاب «فضائل الخمسة من الصحاح الستّة» و موارد اخرى، و لئلّا يطول البحث نكتفي بهذا المقدار القليل من الكثير.
و أمّا في كتب الشيعة؛ فالحديث طرقه فوق التواتر، و يعدّ صحّته و الإعتقاد بمعناه و مدلوله- أعني لزوم اتّباع عترة النبيّ و إطاعتهم (عليهم السلام)- من الضروريّات الواضحة، و المسلّمات القطعيّة، لا يحتاج إلى ذكر مصادرهم هذا.
النتيجة: فثبت بالتواتر في الحديث الثقلين عند الفريقين، لزوم اتّباع عترة النبيّ صلّى اللّه عليه و اله، و هم فاطمة الزهراء (عليها السلام) روح المصطفى و بضعته، و بعلها و أبناؤها المعصومون المطهّرون صلوات اللّه عليهم أجمعين.
فليس لأحد من المسلمين عذر بعد هذا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ [٢].
و هلمّ معي حتّى ننظر رواية عمر بن الخطّاب في ذلك كما أقرّ عمر في يوم الغدير، و قال: بخّ بخّ لك يابن أبي طالب! أصبحت مولاي و مولى كلّ مسلم.
[١] الإمام الصادق (عليه السلام) و المذاهب الأربعة: ١/ ٩٩، نقله عن شرح المواهب اللدنيّة: ٨/ ٢.
[٢] الأنفال: ٤٢.