الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٨٦ - ١٥- إنّ قدر فاطمة
فيناديك: يا فاطمة بنت محمّد! قومي إلى محشرك.
فتقومين آمنة روعتك، مستورة عورتك، فيناولك إسرافيل الحلل فتلبسينها، و يأتيك روفائيل بنجيبة من نور زمامها من لؤلؤ رطب، عليها محفّة من ذهب فتركبينها، و يقود روفائيل بزمامها، و بين يديك سبعون ألف ملك، بأيديهم الوية التسبيح.
فإذا جدّ بك السير استقبلتك سبعون ألف حوراء يستبشرون بالنظر إليك، بيد كلّ واحدة منهنّ مجمرة من نور، يسطع منها ريح العود من غير نار، و عليهنّ أكاكيل الجوهر مرصّعة بالزبرجد الأخضر، فيسر عنّ عن يمينك.
فإذا سرت من قبرك استقبلتك مريم بنت عمران في مثل من معك من الحور، فتسلّم عليك، و تسير هي و من معها من يسارك.
ثمّ استقبلتك امّك خديجة بنت خويلد؛ أوّل المؤمنات باللّه و برسوله، و معها سبعون ألف ملك، بأيديهم الوية التكبير.
فإذا قربت من الجمع استقبلتك حواء في سبعين ألف حوراء، و معها آسية بنت مزاحم، فتسيران هما و من معهما معك.
فإذا توسّطت الجمع، و ذلك أنّ اللّه يجمع الخلائق في صعيد واحد، فتستوي بهم الأقدام، ثمّ ينادي مناد من تحت العرش يسمع الخلائق:
غضّوا أبصاركم حتّى تجوز فاطمة (عليها السلام) بنت محمّد صلّى اللّه عليه و اله و من معها.
فلا ينظر إليك يومئذ إلّا إبراهيم خليل الرحمان و عليّ بن أبي طالب، و يطلب آدم حوّاء فيراها مع امّك خديجة (عليها السلام) أمامك.
ثمّ ينصب لك منبر من النور فيه سبع مراق، بين المرقاة إلى المرقاة صفوف الملائكة بأيديهم الوية النور، و يصطفّ الحور العين عن يمين المنبر و عن يساره، و أقرب النساء منك عن يسارك حوّاء و آسية.
فإذا صرت في أعلى منبرك أتاك جبرئيل فيقول لك: يا فاطمة! سلي حاجتك.