الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٠٢ - ١٨- تظلّمها
ادخلي الجنّة.
فتقول: لا أدخل حتّى أعلم ما صنع بولدي من بعدي؟
فيقال لها: انظري في قلب القيامة.
فتنظر إلى الحسين صلوات اللّه عليه قائما، و ليس عليه رأس، فتصرخ صرخة و أصرخ لصراخها، و تصرخ الملائكة لصراخنا.
فيغضب اللّه عزّ و جلّ لنا عند ذلك، فيأمر نارا يقال لها: هبهب قد أوقد عليها ألف عام حتّى اسودّت لا يدخلها روح أبدا، و لا يخرج منها غمّ أبدا، فيقال لها:
التقطي قتلة الحسين صلوات اللّه عليه و حملة القرآن.
فتلتقطهم فإذا صاروا في حوصلتها، صهلت و صهلوا بها، و شهقت و شهقوا بها، و زفرت و زفروا بها فينطقون بألسنة زلقة طلقة: يا ربّنا! أوجبت لنا النار قبل عبدة الأوثان؟
فيأتيهم الجواب عن اللّه عزّ و جلّ أن: من علم ليس كمن لا يعلم. [١]
٤٢١٣/ ٦- ابن البرقي، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه، [عن] محمّد بن خالد يرفعه إلى عنبسة الطائي، عن أبي خير، عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله:
يمثّل لفاطمة (عليها السلام) رأس الحسين (عليه السلام) متشحّطا بدمه، فتصيح: وا ولداه! وا ثمرة فؤاداه!
فتصعق الملائكة لصيحة فاطمة (عليها السلام)، و ينادي أهل القيامة: قتل اللّه قاتل ولدك يا فاطمة!
قال: فيقول اللّه عزّ و جلّ: ذلك أفعل به و بشيعته و أحبّائه و أتباعه، و إنّ
[١] البحار: ٤٣/ ٢٢٢ ح ٨، عن ثواب الأعمال.
أقول: و روى العلّامة المجلسي (رحمه الله) هذا الحديث بعينه عن شريك يرفعه في: ٧/ ١٢٧ ح ٦ باب مواقف القيامة ...، عن ثواب الأعمال: ٢٠٩ و ٢١٠، فراجع المأخذ.