الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٣٠ - ٦- عدم إنقطاع نسب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و أنّه أبو ولد فاطمة
و في رواية ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
لمّا خطب عمر إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال له: إنّها صبيّة.
قال: فأتى العبّاس، فقال: ما لي؟ أبي بأس؟
فقال له: و ما ذاك؟
قال: خطبت إلى ابن أخيك فردّني، أما و اللّه؛ لأعورنّ زمزم و لا أدع لكم مكرمة إلّا هدمتها، و لاقيمنّ عليه شاهدين أنّه سرق، و لاقطعنّ يمينه.
فأتاه العبّاس فأخبره، و سأله أن يجعل الأمر إليه فجعله إليه.
و رواه في «الكافي» عن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير (مثله). [١]
و عقيدتي؛ أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا ألجأته الضرورة إمّا زوّجها منه و مات عمر قبل أن يصل إليها، و إمّا أرسل إلى الرجل السحيفة، و أمّا اعتذار عمر في المنبر من إلحاحه على عليّ (عليه السلام) فللفرار من شناعة عمله، و تشبّث بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ليطهّر نفسه عند الناس، و بئس القرين قيّض له السحيفة، فاغتنم.
[١] البحار: ٤٢/ ٩٤ ح ٢٢.