الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٣٦ - ١- شأن فضّة جاريتها
٤٢٣٤/ ٢- البرسيّ في مشارق الأنوار: و روي:
لمّا جاءت فضّة إلى بيت الزهراء (عليها السلام) لم تجد هناك إلّا السيف و الدرع و الرّحى، و كانت بنت ملك الهند.
و كانت عندها ذخيرة من الإكسير، فأخذت قطعة من النحاس و ألانتها، و جعلتها على هيئة سبيكة، و ألقت عليها الدواء و صنعتها ذهبا.
فلمّا جاءت إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وضعتها بين يديه.
فلمّا رآها، قال: أحسنت يا فضّة! لكن لو أذبت الجسد لكان الصبغ أعلى و القيمة أغلى.
فقالت: يا سيّدي! تعرف هذا العلم؟
قال: نعم؛ و هذا الطفل يعرفه- أشار إلى الحسين (عليه السلام)-.
فجاء و قال كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام).
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): نحن نعرف أعظم من هذا؛
ثمّ أومأ بيده، فإذا عنق من ذهب و كنوز الأرض سائرة.
ثمّ قال: ضعيها مع أخواتها، فوضعتها فسارت. [١]
٤٢٣٥/ ٣- أبو القاسم القشيري في كتابه: قال بعضهم: انقطعت في البادية عن القافلة، فوجدت امرأة، فقلت لها: من أنت؟
فقالت: وَ قُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ. [٢]
فسلّمت عليها، فقلت: ما تصنعين هاهنا؟
قالت: من يهدي اللّه فلا مضلّ له. [٣]
فقلت: أمن الجنّ أنت أم من الإنس؟
[١] البحار: ٤١/ ٢٧٣ ح ٢٩.
[٢] الزخرف: ٨٩.
[٣] في المصحف الشريف: وَ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍ، الزمر: ٣٨.