الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٠٤ - ١٨- تظلّمها
فتقول: يا ربّ! انتصر لي من قاتله.
فيأمر اللّه تعالى عنقا من النار، فتخرج من جهنّم فتلتقط قتلة الحسين بن عليّ (عليهما السلام) كما يلتقط الطير الحبّ، ثمّ يعود العنق بهم إلى النار، فيعذّبون فيها بأنواع العذاب.
ثمّ تركب فاطمة (عليها السلام) نجيبها حتّى تدخل الجنّة، و معها الملائكة المشيّعون لها، و ذرّيّتها بين يديها و أولياؤهم من الناس عن يمينها و شمالها. [١]
٤٢١٥/ ٨- سليمان بن محمّد معنعنا، عن ابن عبّاس، قال: سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) [يقول:]
دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ذات يوم على فاطمة (عليها السلام) و هي حزينة، فقال لها: ما حزنك يا بنيّة؟
قالت: يا أبة! ذكرت المحشر و وقوف الناس عراة يوم القيامة.
قال: يا بنيّة! إنّه ليوم عظيم، و لكن قد أخبرني جبرئيل عن اللّه عزّ و جلّ أنّه قال: أوّل من تنشقّ عنه الأرض يوم القيامة أنا، ثمّ أبي إبراهيم (عليه السلام)، ثمّ بعلك عليّ ابن أبي طالب (عليه السلام).
ثمّ يبعث اللّه إليك جبرئيل في سبعين ألف ملك، فيضرب على قبرك سبع قباب من نور، ثمّ يأتيك إسرافيل بثلاث حلل من نور، فيقف عند رأسك فينادينك: يا فاطمة بنت محمّد! قومي إلى محشرك.
فتقومين آمنة روعتك، مستورة عورتك، فيناولك إسرافيل الحلل فتلبسينها، و يأتيك روفائيل بنجيبة من نور زمامها من لؤلؤ رطب، عليها محفّة من ذهب فتركبينها، و يقود روفائيل بزمامها، و بين يديك سبعون ألف ملك، بأيديهم الوية التسبيح.
فإذا جدّ بك السير استقبلتك سبعون ألف حوراء يستبشرون بالنظر إليك،
[١] البحار: ٤٣/ ٢٢٤ ح ١١، عن أمالي المفيد.