الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٩٤ - ٥٧- تزويج فاطمة
و راكع، إذ ذهب بي النوم من بعض حالاتي، فرأيت كأنّي في الجنّة، و كأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) قد زوّجوني جارية من الحور العين، فواقعتها فاغتسلت عند سدرة المنتهى، و ولّيت و هاتف بي يهتف: ليهنّئك زيد ليهنّئك زيد.
فاستيقظت فأصبت جنابة، فقمت فتطهّرت للصلاة و صلّيت صلاة الفجر.
فدقّ الباب، و قيل لي: على الباب رجل يطلبك.
فخرجت فإذا أنا برجل معه جارية ملفوف كمّها على يديه مخمّرة بخمار.
فقلت: ما حاجتك؟
فقال: أردت عليّ بن الحسين (عليه السلام).
قلت: أنا عليّ بن الحسين (عليه السلام).
فقال: أنا رسول المختار بن أبي عبيدة الثقفي يقرئك السلام، و يقول:
وقعت هذه الجارية في ناحيتنا فاشتريتها بستمائة دينار، و هذه ستمائة دينار، فاستعن بها على دهرك، و دفع إليّ كتابا.
فأدخلت الرجل و الجارية، و كتبت له جواب كتابه و تثبت الرجل.
ثمّ قلت للجارية: ما اسمك؟
قالت: حوراء، فهيّؤوها لي و بتّ بها عروسا، فعلقت بهذا الغلام، فسمّيته زيدا، و هو هذا، ستري ما قلت لك.
قال أبو حمزة: فو اللّه؛ ما لبثت إلّا برهة حتّى رأيت زيدا بالكوفة في دار معاوية بن إسحاق، فأتيته فسلّمت عليه.
ثمّ قلت: جعلت فداك؛ ما أقدمك هذا البلد؟
قال: الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
فكنت أختلف إليه، فجئت إليه ليلة النصف من شعبان، فسلّمت عليه و كان