الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٨ - ٣٧٨٢/ ٧- للأديب الشيخ الصالح الكوّاز الحلّيّ
و ما سهّلت تلك المذاهب فيهم * * * على الناس إلّا بيعة الفلتات
و ما قيل أصحاب السقيفة جهرة * * * بدعوى تراث في الضلال نتات
و لو قلّدوا الموصى إليه امورها * * * لزمّت بمأمون من العثرات
أخي خاتم الرسل المصفّى من القذى * * * و مفترس الأبطال في الغمرات
فإن جحدوا كان الغدير شهيده * * * و بدر و احد شامخ الهضبات
و آي من القرآن تتلى بفضله * * * و إيثاره بالقوت في اللزبات [١]
أقول: هذه القصيدة تسمّى بتائيّة دعبل، و هي- كما قال أبو الفرج الإصبهانيّ- من أحسن الشعر و الأدب و فاخر المدائح المقولة في أهل البيت (عليهم السلام)؛
و هي الّتي لمّا أنشدها دعبل بحضرة الإمام عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) بكى حتّى اغمي عليه، و أومأ إليه خادمه أن اسكت، و كرّر هذا عدّة مرّات، جزاه اللّه عن الأئمّة (عليهم السلام) خيرا.
٣٧٨٢/ ٧- للأديب الشيخ الصالح الكوّاز الحلّيّ (رحمه الله):
الواثبين لظلم آل محمّد * * * و محمّد ملقى بلا تكفين
و القائلين لفاطم آذيتنا * * * في طول نوح دائم و حنين
و القاطعين أراكة كي ما تقي * * * ل بظلّ أوراق لها و غصون
و مجمّعي حطب على البيت الّذي * * * لم يجتمع لولاه شمل الدين
و الداخلين على البتولة بيتها * * * و المسقطين لها أعزّ جنين
و القائدين إمامهم بنجاده * * * و الطهر تدعو خلفهم برنين
خلّوا ابن عمّي أو لأكشف في الدعا * * * رأسي و أشكو للإله شجوني
ما كان ناقة صالح و فصيلها * * * بالفضل عند اللّه إلّا دوني
[١] فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و اله: ٦٠٩ و ٦١٠.