الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣١٩ - ٦٦- إنّ ولد فاطمة
فقال لي: لا تقل: المنكر، و لكن قل: الجاحد من بني هاشم و غيرهم.
قال أبو الحسن: فتفكّرت [فيه]، فذكرت قول اللّه عزّ و جلّ في إخوة يوسف فَعَرَفَهُمْ وَ هُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ [١]. [٢]
٤١٢٦/ ٤- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر، قال:
سألت الرضا (عليه السلام)، قلت له: الجاحد منكم و من غيركم سواء؟
فقال: الجاحد منّا له ذنبان، و المحسن له حسنتان. [٣]
أقول: الأخبار في حقّ ولد فاطمة (عليها السلام) مختلفة:
منها؛ ما يدلّ على نجاتهم و أنّهم أهل الجنّة، و أنّ اللّه حرّم ذريّتها على النّار، و أنّهم يرجعون على الحقّ قبل موتهم، مثل الروايات الّتي في ذيل آية إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ.
و منها؛ ما يدلّ على أنّ للمسيء منهم ذنبان عقابان، و للمحسن منهم حسنتان، و غير ذلك.
و منها؛ ما يدلّ على أنّ مثل مسيئهم مثل إخوة يوسف و غير ذلك.
و منها؛ ما يدلّ على توبيخ مسيئهم، و أنّ الّذين حرّموا على النار من ذريّتها (عليها السلام) الحسن و الحسين (عليهما السلام)، مثل قول الرضا (عليه السلام) على أخيه زيد النار.
و منها؛ عام يشمل بني هاشم عموما و بعمومها يشمل ذريّة فاطمة (عليها السلام).
و منها؛ خاصّ لذريّة فاطمة (عليها السلام).
و هكذا حال الروايات في هذا العنوان، لكن من المجموع من العامّ و الخاصّ يستفاد أنّ لأبناء فاطمة (عليها السلام) و لذريّتها على العموم امتيازات و اختصاصات للظالم منهم لنفسه، و للمقتصد منهم، و للسابق منهم بالخيرات.
[١] يوسف: ٥٨.
[٢] الكافي: ٢/ ٢١٠ ح ٣.
[٣] الكافي: ٢/ ٢١١ ح ٤.