الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٩٨ - ١٧- كسوة فاطمة
ألا إنّ محمّد و وصيّه و سبطيه و الأئمّة من ذرّيّته هم الفائزون.
ثمّ يؤمر بهم إلى الجنّة، و ذلك قوله: فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ [١]. [٢]
٤٢٠٧/ ٢- روي عن الزهريّ، عن عليّ بن الحسين (عليه السلام)، قال:
قال عليّ بن أبي طالب لفاطمة (عليهما السلام): سألت أباك فيما سألت أين تلقينه يوم القيامة؟
قالت: نعم؛ قال لي: اطلبيني عند الحوض.
قلت: إن لم أجدك هاهنا؟
قال: تجديني إذا استظلّا بعرش ربّي، و لن يستظلّ به غيري.
قالت فاطمة (عليها السلام): فقلت: يا أبة! أهل الدنيا يوم القيامة عراة؟
فقال: نعم يا بنيّة!
فقلت: و أنا عريانة؟
قال: نعم، و أنت عريانة، و أنّه لا يلتفت فيه أحد إلى أحد.
قالت فاطمة (عليها السلام): فقلت له: وا سوأتاه! يومئذ من اللّه عزّ و جلّ.
فما خرجت حتّى قال لي: هبط عليّ جبرئيل الروح الأمين (عليه السلام) فقال لي:
يا محمّد! اقرأ فاطمة السلام، و اعلمها أنّها استحيت من اللّه تبارك و تعالى، فاستحى اللّه منها، فقد وعدها أن يكسوها يوم القيامة حلّتين من نور.
قال عليّ (عليه السلام): فقلت لها: فهلّا سألته عن ابن عمّك؟
فقالت: قد فعلت.
فقال: إنّ عليّا (عليه السلام) أكرم على اللّه عزّ و جلّ من أن يعريه يوم القيامة. [٣]
[١] آل عمران: ١٨٥.
[٢] البحار: ٢٣/ ١٣٠ و ١٣١ ح ٦٣، عن تفسير القمّي.
[٣] البحار: ٤٣/ ٥٥، عن كشف الغمة.