الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٨٤ - ١٣- أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله من خديجة
في مشربة امّ إبراهيم.
و يقال: ولد بالمدينة سنة ثمان من الهجرة و مات بها، و له سنة و عشرة أشهر و ثمانية أيّام، و قبره بالبقيع.
و في الأنوار و الكشف و اللمع و كتاب البلاذريّ: أنّ زينب و رقية كانتا ربيبتيه من جحش.
فأمّا القاسم و الطيب؛ فماتا بمكّة صغيرين.
قال مجاهد: مكث القاسم سبع ليال.
و أمّا زينب؛ فكانت عند أبي العاص القاسم بن الربيع [١]، فولدت امّ كلثوم
[١] أقول: روي عن محمّد بن عبد الحميد، عن عاصم بن حميد، عن يزيد بن خليفة، قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) قاعدا فسأله رجل من القميّين أتصلّي النساء على الجنائز؟
فقال: إنّ المغيرة بن أبي العاص ادّعى إنّه رمى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فكسر رباعيته و شقّ شفتيه، و كذب، و ادّعى أنّه قتل حمزة، و كذب.
فلمّا كان يوم الخندق ضرب على اذنيه، فنام فلم يستيقظ حتّى أصبح فخشي أن يؤخذ، فتنكّر و تقنّع بثوبه و جاء إلى منزل عثمان يطلبه، و تسمّى باسم رجل من بني سليم كان يجلب إلى عثمان الخيل و الغنم و السمن.
فجاء عثمان، فأدخله منزله، و قال: ويحك! ما صنعت؟ ادّعيت أنّك رميت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و ادّعيت أنّك شققت شفتيه و كسرت رباعيّته، و ادّعيت أنّك قتلت حمزة.
و أخبره بما لقى و أنّه ضرب على اذنه.
فلمّا سمعت ابنة النبيّ صلّى اللّه عليه و اله بما صنع بأبيها و عمّها صاحت.
فأسكتها عثمان، ثمّ خرج عثمان إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و هو جالس في المسجد فاستقبله بوجهه.
و قال: يا رسول اللّه! إنّك آمنت عمّي المغيرة.
فكذب، فصرف عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله وجهه، ثمّ استقبله من الجانب الآخر.
فقال: يا رسول اللّه! إنّك آمنت عمّي المغيرة.
فكذب، فصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله وجهه عنه.
ثمّ قال: آمنّاه و أجّلناه- ثلاثا- فلعن اللّه من أعطاه راحلة أو رحلا أو قتبا أو سقاء أو قربة أو دلوا أو-