الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٨٤ - ٤- كيفيّة الصلاة على محمّد و آل محمّد
مراد من الآية الشريفة بما ذكره، فإنّ اللّه تعالى قد أمر المؤمنين أن يصلّوا على النبيّ صلّى اللّه عليه و اله، فسألوا من النبيّ صلّى اللّه عليه و اله أنّه كيف يصلّى عليه؟
فقال: قولوا: اللهمّ صلّ على محمّد و على آل محمّد.
فالنبيّ صلّى اللّه عليه و اله ليس إلّا في مقام بيان ما أمر اللّه به في الآية الشريفة.
فلو لم يكن مراده تبارك و تعالى من الصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه و اله هو الصلاة عليه و على آله؛ لما أمر النبيّ صلّى اللّه عليه و اله في مقام الجواب أن يصلّى عليه و على آله.
ثمّ إنّ قول ابن حجر: و قضيّة استجابة هذا الدعاء .. إلى آخره، معناه:
أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله لمّا أدخل عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) تحت الكساء- كما ستأتي رواياته في غير واحد من الأبواب الآتية- دعا لهم و طلب من اللّه سبحانه و تعالى أن يجعل صلواته و بركاته عليه و عليهم.
و مقتضى استجابة دعائه أنّ اللّه تعالى صلّى عليه و عليهم، فحينئذ قد طلب اللّه سبحانه و تعالى من المؤمنين أيضا أن يصلّوا على النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و آله كما صلّى هو عليه و عليهم.
(هذا؛) و للرازي كلام على ما ذكره ابن حجر في صواعقه: (ص ٨٩) يناسب ذكره في هذا المقام (قال:) و ذكر الفخر الرازي أنّ أهل بيته صلّى اللّه عليه و اله يساوونه في خمسة:
في السلام، قال: السلام عليك أيّها النبيّ، و قال: سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ؛
و في الصلاة عليه و عليهم في التشّهد؛
و في الطهارة، قال تعالى: طه أي يا طاهر! و قال: وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً؛
و في تحريم الصدقة؛
و في المحبّة، قال تعالى: فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ، و قال: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى. [١]
[١] فضائل الخمسة: ١/ ٢١٧ و ٢١٨.