الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٤ - ٣٧٩١/ ١٦- لحجّة الإسلام آية اللّه الشيخ محمّد حسين الغروي الكمباني الإصفهاني
بمن تعالى شأنها عن مثل * * * كيف و لا تكرار في التجلي؟
لا يتثنّى هيكل التوحيد * * * فكيف بالنظير و النديد؟
و ملتقى القوسين نقطة فلا * * * ترى لها ثانية أو بدلا
وحيدة في مجدها القديم * * * فريدة في أحسن التقويم
بشراك «يا أبا العقول العشرة» * * * بالبضعة الطاهرة المطهّرة
مهجة قلب عالم الإمكان * * * و بهجة الفردوس في الجنان
غرّتها الغرّاء مصباح الهدى * * * يعرف حسن المنتهى بالمبتدا
و في محيّاها بعين الأوليا * * * عينان من ماء الحياة و الحيا
بل وجهها الكريم وجه الباري * * * و قبلة العارف بالأسرار
بشراك يا خلاصة الإيجاد! * * * بصفوة الأنجاد و الأمجاد
امّ الكتاب و ابنة التنزيل * * * ربّة بيت العلم بالتأويل
بحر الندى و مجمع البحرين * * * قلب الهدى و مهجة الكونين
واحدة النبيّ أوّل العدد * * * ثانية الوصيّ نسخة الأحد
و مركز الخمسة من أهل العبا * * * و محور السبع علوّا و إبا
لك إلهنا يا سيّد البريّة! * * * بأعظم المواهب السنيّة
أتاك طاووس رياض الانس * * * بنفحة من نفحات القدس
من جنّة الصفات و الأسماء * * * جلّت عن المديح و الثناء
فارتاحت الأرواح من شميمها * * * و اهتزّت النفوس من نسيمها
بها انتشى في الكون كلّ صاح * * * و طابت الأشباح بالأرواح
تحيى بها الأرض و من عليها * * * و مرجع الأمر غدا إليها
لهفي لها لقد اضيع قدرها * * * حتّى توارى بالحجاب بدرها
تجرّعت من غصص الزمان * * * ما جاوز الحدّ من البيان
و ما أصابها من المصاب * * * مفتاح بابه «حديث الباب»