الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٥ - ٣٧٩٥/ ٢٠- و له في رثائها
واجهته بما لهارون قد ما * * * واجهت قومه ضلالا سفاها
أخّرته و أمّرت شيخ «تيم» * * * سرّ كفرانها و قطب شقاها
حالفته على الضلال و حادت * * * عن أخي المصطفى منار هداها
أحدثت للورى أحاديث كذب * * * لا نبيّ و لا وصيّ رواها
أسخطت ربّها فلا رضى ال * * * رحمان عنها و خالفت نصّ طاها
فلكم قال وارثي و وصيّي * * * «حيدر» و هو للورى مولاها
هو منّي كمثل هارون و هو * * * الفلك للعالمين فيه نجاها
فاحفظوا لي وصيّتي بابن عمّي * * * إنّه للعلوم شمس سماها
أيّها القوم! إنّ بعدي كتاب اللّه * * * فيكم و عترتي لن تضاهى
إنّ من صدّ عنهما كبرياء * * * فله النار في غد يصلاها
فغدا منهم يقاسي كتاب اللّه * * * هجرا و الآل فرط جفاها
حاربوا «فاطما» و قد فرض اللّه * * * على الخلق حبّها و ولاها
لقيت منهم خطوبا عظاما * * * لا يطيق الطود الأشمّ لقاها
كسر ضلع و غصب إرث و لطما * * * و اهتظاما منه استطال عناها
أخرجوها من المدينة قهرا * * * مذ أطالت لفقد «طه» نعاها
و على هظمها تواطأت الأنصار * * * سرّا و أظهرت بغضاها
عزلت بعلها عن الحلّ و العقد * * * عنادا و أمّرت أدعياها
غصباها تراثها و لظى الو * * * جد و فرط السقام قد أورثاها
دفعاها عنه عنادا و ظلما * * * مزّقا (صكّها) و ما راعياها
و ادّعت نحلة لها من أبيها * * * سيّد الأنبياء فلم ينحلاها
فانثنت و الفضاء ضاق عليها * * * و شواظ الزفير حشو حشاها
و أتت دارها تجرّ رداها * * * و الجوى كاد أن يريها رداها
فأتوا نحو دارها و أداروا الجز * * * ل كي يحرقوا عليها خباها