الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٦٤ - ٧- حسد الحميراء لخديجة
٧- حسد الحميراء لخديجة (عليها السلام)
٤٢٨٢/ ١- عن عائشة، قالت: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إذا ذكر خديجة (عليها السلام) لم يسأم من ثناء عليها و استغفار لها، فذكرها ذات يوم، فحملتني الغيرة، فقلت: لقد عوّضك اللّه من كبيرة السنّ.
قالت: فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله غضب غضبا شديدا، فسقطت في يدي، فقلت: اللهمّ إنّك إن أذهبت بغضب رسولك لم أعد بذكرها بسوء ما بقيت.
قالت: فلمّا رآى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ما لقيت، قال: كيف قلت؟
و اللّه؛ لقد آمنت بي إذ كفر الناس، و آوتني إذ رفضني الناس، و صدّقتني إذ كذّبني الناس، و رزقت منّي (الولد) حيث حرمتموه.
قالت: فغدا وراح عليّ بها شهرا. [١]
٤٢٨٣/ ٢- عن عليّ (عليه السلام) قال: ذكر النبيّ صلّى اللّه عليه و اله خديجة (عليها السلام) يوما و هو عند نسائه، فبكى.
فقالت عائشة: ما يبكيك على عجوز حمراء من عجائز بني أسد؟
فقال: صدّقتني إذ كذّبتم، و آمنت بي إذ كفرتم، و ولدت لي إذ عقمتم.
قالت عائشة: فما زلت أتقرّب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بذكرها. [٢]
٤٢٨٤/ ٣- كنز العمّال: ما أبدلني اللّه خيرا منها، قد آمنت بي إذ كفر بي الناس،
[١] البحار: ١٦/ ١٢، عن كشف الغمّة.
[٢] البحار: ١٦/ ٨، عن كشف الغمّة.