الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٦٤ - ٩- إنّ فاطمة
في الجنّة، لها أخلاف كأخلاف البقر في قصر من الدرّ.
فإذا كان يوم القيامة البسوا و اطيبوا و اهدوا إلى آبائهم، فهم ملوك في الجنّة مع آبائهم، و هو قول اللّه تعالى: وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ. [١]
قال العلّامة المجلسي (رحمه الله): بيان: يمكن الجمع بين الخبرين؛ بأنّ بعضهم تربّيه فاطمة (عليها السلام)، و بعضهم إبراهيم و سارة (عليهما السلام)، على اختلاف مراتب آبائهم، أو تدفعه فاطمة (عليها السلام) إليهما.
أقول: و في هامش هذا البيان؛ بيان هذا خلاصته:
ليس في نظام الجنّة تزاحم، فلا منافاة بين تربية فاطمة (عليها السلام) و تربية إبراهيم و سارة (عليهما السلام) حتّى يحتاج إلى الجمع بين الروايات. [٢]
أقول أيضا: و يمكن أن يكون المراد من أطفال المؤمنين الّذين تربّيهم فاطمة سلام اللّه عليها هم أطفال آل الرسول صلّى اللّه عليه و اله أعني ذريّة فاطمة (عليها السلام).
و المراد من تربية إبراهيم (عليه السلام) و سارة أولاد المؤمنين من غير ذرّيّة فاطمة (عليها السلام).
و لعلّ هذا المعنى يفهم من حديث أبو زكريّا عن أبي بصير:
«فإن كان مات والداه ... دفع إليه ... و إلّا دفع إلى فاطمة (عليها السلام) ...»، و يصدّق حقيقتا بأنّ فاطمة (عليها السلام) هي والدة ذرّيّتها.
[١] البحار: ٥/ ٢٩٣ و ٢٩٤ ح ١٨، عن الفقيه.
[٢] البحار: ٥/ ٢٩٤ (المتن و الهامش).