الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٢٧ - ٦٩- إنّ الحسن و الحسين
أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أتاها يوما، فقال: أين ابناي- يعني حسنا و حسينا (عليهما السلام)؟
قالت: قلت: أصبحنا و ليس في بيتنا شيء نذوقه.
فقال عليّ (عليه السلام): أذهب بهما، فإنّي أتخوّف أن يبكيا عليك و ليس عندك شيء.
فذهب بهما إلى فلان اليهودي.
فتوجّه إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فوجدهما يلعبان في مسربة بين أيديهما فضل من تمر.
فقال: يا عليّ! ألا تقلب ابني قبل أن يشتدّ الحرّ عليهما؟
قال: فقال عليّ (عليه السلام): أصبحنا و ليس في بيتنا شيء، فلو جلست يا رسول اللّه! حتّى أجمع لفاطمة (عليها السلام) تمرات.
فجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و عليّ (عليه السلام) ينزع لليهودي كلّ دلو بتمرة، حتّى اجتمع له شيء من تمر، فجعله في حجزته.
ثمّ أقبل فحمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أحدهما، و حمل عليّ (عليه السلام) الآخر.
قال: أخرجه الدولابي في «الذريّة الطاهرة» في مسند أسماء بنت عميس عن فاطمة (عليها السلام). [١]
أقول: و ذكر هذا الحديث عن «الرياض النضرة» بهذا السند أيضا في المجلّد الثالث باب أنّ الحسن و الحسين (عليهما السلام) ريحانتا النبيّ صلّى اللّه عليه و اله، فراجع المأخذ. [١]
[١] فضائل الخمسة: ٣/ ٥ و ٦.