الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٤٨ - ٢- إنّ فاطمة
نجيب من نور، عن يمينها سبعون ألف ملك، و عن شمالها سبعون ألف ملك، و بين يديها سبعون ألف ملك، و بين يديها سبعون ألف ملك، و خلفها سبعون ألف ملك تقود مؤمنات امّتي إلى الجنّة.
فأيّما امرأة صلّت في اليوم و الليلة خمسة صلوات، و صامت شهر رمضان، و حجّت بيت اللّه الحرام، و زكّت مالها، و أطاعت زوجها، و والت عليّا (عليه السلام) بعدي دخلت الجنّة بشفاعة ابنتي فاطمة (عليها السلام)، و أنّها سيّدة نساء العالمين.
فقيل: يا رسول اللّه! هي سيّدة نساء عالمها؟
فقال: ذاك لمريم بنت عمران؛
فأمّا ابنتي فاطمة (عليها السلام) فهي سيّدة نساء العالمين، من الأوّلين و الآخرين، و إنّها لتقوم في محرابها فيسلّم عليها سبعون ألف ملك من الملائكة المقرّبين، و ينادونها بما نادت به الملائكة مريم، فيقولون:
يا فاطمة! إنّ اللّه اصطفاك و طهّرك و اصطفاك على نساء العالمين. [١]
ثمّ التفت إلى عليّ (عليه السلام) فقال: يا عليّ! إنّ فاطمة بضعة منّي، و نور عيني و ثمرة فؤادي، يسوؤني ما ساءها، و يسرّني ما سرّها، أنّها أوّل من تلحقني من أهل بيتي، فأحسن إليها بعدي.
و أمّا الحسن و الحسين؛ فهما ابناي و ريحانتاي و هما سيّدا شباب أهل الجنّة، فليكونا عليك كسمعك و بصرك.
ثمّ رفع يديه إلى السماء فقال:
اللهمّ إنّي اشهدك أنّي محبّ لمن أحبّهم، مبغض لمن أبغضهم، سلم لمن سالمهم، و حرب لمن حاربهم، و عدوّ لمن عاداهم، و وليّ لمن والاهم. [٢]
[١] أقول: هذا الخبر تدلّ على أنّها (عليها السلام) سيّدة نساء العالمين أيضا.
[٢] البحار: ٣٧/ ٨٤ و ٨٥، عن بشارة المصطفى، و رواه أيضا في البحار: ٤٣/ ٢٤، عن أمالي الصدوق، فراجع.