الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٠٨ - ٢٧- إنّ حديث الخضر مع موسى
قال: أنت موسى بن عمران الّذي كلّمه اللّه تكليما؟
قال: نعم.
قال: فما حاجتك؟
قال: أتّبعك على أن تعلّمني ممّا علّمت رشدا.
قال: إنّي وكّلت بأمر لا تطيقه، و وكّلت بأمر لا أطيقه، و قد قال له: إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً* وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً* قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَ لا أَعْصِي لَكَ أَمْراً [١].
فحدّثه عن آل محمّد (عليهم السلام) و عمّا يصيبهم حتّى اشتدّ بكاؤهما.
ثمّ حدّثه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و عن أمير المؤمنين (عليه السلام) و عن ولد فاطمة (عليها السلام) و ذكر له من فضلهم، و ما اعطوا حتّى جعل يقول:
يا ليتنى من آل محمّد (عليهم السلام) و عن رجوع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى قومه، و ما يلقى منهم و من تكذيبهم إيّاه.
و تلا هذه الآية: وَ نُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَ أَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ [٢]، فإنّه أخذ عليهم الميثاق. [٣]
[١] الكهف: ٦٦- ٦٩.
[٢] الأنعام: ١١٠.
[٣] البحار: ١٣/ ٣٠٥ ح ٣٢.