الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٤٨ - ١- زواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله مع خديجة امّ فاطمة
(و فيه): فقالت خديجة (عليها السلام) مبتدئة: يا عمّاه! إنّك و إن كنت أولى بنفسي منّي في الشهود، فلست أولى بي من نفسي، قد زوّجتك يا محمّد! نفسي و المهر عليّ في مالي.
فأمر عمّك فلينحر ناقة فليولم بها، و ادخل على أهلك.
قال أبو طالب (عليه السلام): اشهدوا عليها بقبولها محمّدا صلّى اللّه عليه و اله، و ضمانها المهر في مالها.
فقال بعض قريش: يا عجباه! المهر على النساء للرجال؟ ... (و بقيّة الرواية مثل رواية المناقب لابن شهر اشوب المتقدّم، و الأشعار من عبد اللّه بن غنم) [١].
٤٢٤٧/ ٥- الخرائج: روي عن جابر، قال:
كان سبب تزويج خديجة (عليها السلام) محمّدا صلّى اللّه عليه و اله أنّ أبا طالب (عليه السلام) قال: يا محمّد! إنّي اريد أن ازوّجك و لا مال لي اساعدك به، و إنّ خديجة (عليها السلام) قرابتنا، و تخرج كلّ سنة قريشا في مالها مع غلمانها يتّجر لها و يأخذ و قر بعير ممّا أتى به، فهل لك أن تخرج؟
قال: نعم.
فخرج أبو طالب (عليه السلام) إليها، و قال لها ذلك.
ففرحت و قالت لغلامها ميسرة: أنت و هذا المال كلّه بحكم محمّد صلّى اللّه عليه و اله.
فلمّا رجع ميسرة حدّث أنّه ما مرّ بشجرة و لا مدرة إلّا قالت: السلام عليك يا رسول اللّه!
و قال: جاء بحيراء الراهب و خدمنا لمّا رآى الغمامة على رأسه تسير حيثما سار تظلّه بالنهار، و ربحا في ذلك السفر ربحا كثيرا.
فلمّا انصرفا قال ميسرة: لو تقدّمت يا محمّد! إلى مكّة و بشّرت
[١] البحار: ١٦/ ١٣ و ١٤ ح ١٣، عن الكافي.