الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٦ - ٣٧٩٦/ ٢١- الخطيب المصقع، زينة الادباء، الاستاذ المحقّق الشيخ محمّد عليّ اليعقوبي
عصروها بالباب قسرا إلى أن * * * كسّروا ضلعها و هدّوا قواها
ألجأوها إلى الجدار فألقت * * * «محسنا» و هي تندب الطهر طاها
دخلوا الدار و هي حسرى فقادوا * * * بنجاد الحسام «حامي حماها
برزت خلفهم تقوم و تكبوا * * * و حشاها ذابت بنار شجاها
و على رأسها قميص أبيها * * * و على متنها استوى فرخاها
و هي تعدو خلف الوصي و تدعو * * * بانكسار فلم يجيبوا نداها
أيّها القوم! أطلقوا صفوة اللّه * * * إمام الأنام عقد ولاها
أو لأدعو اللّه العظيم بشجو * * * فتخرّ الخضرا على غبراها
فأتاها العبد المشوم فأدمى * * * متنها فانثنت تطيل بكاها
و هي منهم بمسمع و بمرأى * * * نصب عينهم تقاسي أذاها
آذياها عند الحياة و لمّا * * * حضرتها الوفاة ما شيّعاها
دفنت في الدجى و عفى «عليّ» * * * قبرها ليته استطال دجاها
أفمثل ابنة النبيّ يوارى * * * شخصها في الدجى و يعفى ثراها؟ [١]
٣٧٩٦/ ٢١- الخطيب المصقع، زينة الادباء، الاستاذ المحقّق الشيخ محمّد عليّ اليعقوبي [٢]:
ترك الصبا لك و الصبابة * * * صبّ كفاه ما أصابه
أنسته أيّام المشيب * * * هوى به أفنى شبابه
أو بعد ما ذهب الشباب * * * مودّعا يرجو إيابه
و سرى به حادي الليالي * * * للردى يحدو ركابه
هيهات دأبك في الهوى * * * لم يحك بعد اليوم دأبه
[١] وفاة الصدّيقة الزهراء (عليها السلام): ١٣٧- ١٤٠.
[٢] نقلتها من كتاب «الذخائر» المطبوع في النجف سنة ١٣٦٩ ه.