الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٨ - ٣٧٩٧/ ٢٢- للعلّامة الحجّة السيّد محمّد حسين الكيشوان
بأبي وديعة أحمد * * * جرعا سقاها الظلم صابه
عاشت معصّبة الجبين * * * تئنّ من تلك «العصابة»
حتّى قضت و عيونها * * * عبرى و مهجتها مذابه
و أمضّ خطب في حشا الإ * * * سلام قد أورى التهابة
بالليل وارها الوصيّ * * * و قبرها عفى ترابه [١]
٣٧٩٧/ ٢٢- للعلّامة الحجّة السيّد محمّد حسين الكيشوان (رحمه الله) [٢]:
مالك لا العين تصوب ادمعا * * * منك و لا القلب يذوب جزعا
فأيّما قلب أناه نبؤ * * * الشورى فما ذاب و لا تصدّعا؟
أما وعي سمعك ما جرى بها * * * فأيّ سمع فاته و ما وعى؟
و ما دريت باللذين استنهضا * * * جائية الغي فهبت سرّعا
سلا من الأحقاد سيف فتنة * * * نتاجها من الضلال البدعا
و انتهزاها فرصة فاحتلبا * * * من ضرعها كأس النفاق مترعا
و أتبعا نهج الهدى و جانبا * * * من الرسول شرعه المتبعا
فليت شعري أيّ عذر لهما * * * و قد أساءا بعده ما صنعا؟
[١] وفاة الصدّيقة الزهراء (عليها السلام): ص ١٣٩ و ١٤٠.
[٢] هو ابن السيّد محمّد كاظم بن عليّ بن أحمد الموسوي الكاظمي الأصل النجفي المولد الشهير بالكيشوان، عالم فذّ، و شاعر فحل، أوتي كثيرا من المواهب العلميّة و الأدبيّة، كما اوتي مقدرة حسن الخطّ، فقد كتب عشرات الكتب النادرة.
و كان من العلماء المرموقين في وسطهم حلو الحاضرة، مليح النكتة، صريح القول، حديد الرأي، له شعر كثير معظمه في آل البيت (عليهم السلام).
و له ديوان مخطوط شاهدته عند ولده الكبير السيّد صادق، و قد حوى أكثر شعره.
و له قصائد خالدة في مراثي الإمام الحسين (عليه السلام).
و كانت له حلقة تدريس يحضرها الكثير من رجال الفضل، فهو من المجتهدين المحقّقين، و له إحاطة بكثير من العلوم الحديثة كالرياضيات و الفلك، ولد عام ١٢٩٥ ه في النجف، و توفّي فيها ١٣٥ ه، اقتطفنا ترجمته من كتاب «شعراء الغري»: ج ٣، تأليف الاستاذ المحقّق الشيخ عليّ الخاقاني.