الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٥٧ - ٥- إنّ فاطمة
فأمّا في يوم القيامة، فإنّا و أهلنا نجزي عن شيعتنا كلّ جزاء ليكوننّ على الأعراف بين الجنّة: محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و الطيّبون من آلهم.
فنرى بعض شيعتنا في تلك العرصات، فمن كان منهم مقصّرا في بعض شدائدها، فنبعث عليهم خيار شيعتنا كسلمان و المقداد و أبي ذر و عمّار و نظرائهم في العصر الّذي يليهم، و في كلّ عصر إلى يوم القيامة؛ فينقضّوا عليهم كالبزاة و الصقور، و يتناولونهم كما يتناول البزاة و الصقور صيدها، فيزفّونهم إلى الجنّة زفّا.
و إنّا لنبعث على آخرين [من، خ ل] محبّينا من خيار شيعتنا كالحمام، فيلتقطونهم من العرصات كما يلتقط الطير الحبّ و ينقلونهم إلى الجنان بحضرتنا، و سيؤتى بالواحد من مقصّري شيعتنا في أعماله بعد أن صان [قد حاز، خ ل] الولاية، و التقيّة و حقوق إخوانه.
و يوقف بإزائه ما بين مائة و أكثر من ذلك إلى ألف من النصّاب، فيقال له:
هؤلاء فداؤك من النار، فيدخل هؤلاء المؤمنون الجنّة، و اولئك النصّاب النار.
و ذلك ما قال اللّه تعالى: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا يعني بالولاية لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ [١] في الدنيا منقادين للإمامة ليجعل فخالفوهم من النار فداءهم. [٢]
٤١٧٠/ ٣- سعد بن طريف، عن أبي جعفر (عليه السلام) في هذه الآية: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ. [٣]
قال: يا سعد! هم آل محمّد (عليهم السلام) لا يدخل الجنّة إلّا من عرفهم و عرفوه، و لا يدخل النّار إلّا من أنكرهم و أنكروه. [٤]
[١] الحجر: ٢.
[٢] البحار: ٨/ ٤٤ ح ٤٥، عن تفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السلام).
[٣] الأعراف: ٤٦.
[٤] البحار: ٨/ ٣٣٧ ح ١٠، عن تفسير العيّاشي.