الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٦٨ - ١٠- حضور فاطمة
قال: لأنّه إذا حضره ملك الموت جزع.
فيقول له ملك الموت: لا تجزع، فو اللّه؛ لأنا أبرّ بك و أشفق من والد رحيم لو حضرك، افتح عينيك و انظر.
قال: و يتهلّل له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب و الحسن و الحسين و الأئمّة من بعدهم و الزهراء عليهم الصلاة و السلام.
قال: فينظر إليهم، فيستبشر بهم، فما رأيت شخوصه؟
قلت: بلى.
قال: فإنّما ينظر إليهم.
قال: قلت: جعلت فداك؛ قد يشخص المؤمن و الكافر.
قال: و يحك؛ إنّ الكافر يشخص منقلبا إلى خلفه، لأنّ ملك الموت إنّما يأتيه ليحمله من خلفه، و المؤمن أمامه، و ينادي روحه مناد من قبل ربّ العزّة من بطنان العرش فوق الافق الأعلى، و يقول:
يا أيّتها النفس المطمئنّة إلى محمّد و آله صلوات اللّه عليهم! ارجعي إلى ربّك راضية مرضيّة، فادخلي في عبادي، و ادخلي جنّتي.
فيقول ملك الموت: إنّي قد أمرت أن اخيّرك الرجوع إلى الدنيا و المضيّ، فليس شيء أحبّ إليه من إسلال روحه. [١]
٤١٨٣/ ٤- قوله عزّ و جلّ: الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ [٢] .. إلى أن قال:
ثمّ يقول: انظر، فينظر، فيرى محمّدا صلّى اللّه عليه و اله و عليّا (عليه السلام) و الطيّبين من آلهما في أعلا عليّين فيقول: أو تراهم؟ هؤلاء ساداتك و أئمّتك هم هناك جلّاسك و اناسك أفما ترضى بهم بدلا ممّن تفارق هاهنا؟
[١] البحار: ٦/ ١٦٣ و ١٦٤ ح ٣٢، عن تفسير فرات: ٢١٠.
[٢] البقرة: ٤٦.