الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٤ - ٣٨٠٠/ ٢٥- للأديب التقي السيّد مهدي الأعرجي
من هجوم الأرجاس بالنار كي * * * تحرق بيت الأكارم الأطياب
و انكسار الضلع المقدس بالضغط * * * و سقط الجنين عند الباب
و انتزاع الوصيّ سحبا من الدار * * * بتيّار ثورة الأعصاب
و اغتصاب الحقّ الصريح جهارا * * * باختلاف الأعذار للإغتصاب [١]
٣٨٠٠/ ٢٥- للأديب التقي السيّد مهدي الأعرجي (رحمه الله):
ما بال عينيك دما تنسكب * * * و نار أحشاك أسى تلتهب؟
أهل تذكرت عهودا سلفت * * * لزينب فأرقتك زينب؟
أم هل تشوّقت ظباء سنحت * * * بالجزع أم راقك ذاك الربر؟
أم هل شجتك أربع قد درست * * * فأخلقت جدتهن الحقب؟
أم هل دهتك الحادثات مثلما * * * دهت فؤادي يوم «طاها» النوب؟
يوم قضى فيه النبيّ نحبه * * * فضلّت الدنيا له تنتحب
و انقلب الناس على أعقابهم * * * و لن يضرّ اللّه من ينقلب
و أقبلوا إلى «البتول» عنوة * * * و حل دارها ادير الحطب
فاستقبلتهم «فاطم» و ظنّها * * * إن كلّمتهم رجعوا و انقلبوا
حتّى إذا خلت عن الباب و قد * * * لاذت وراها منهم تحتجب
فكسّروا أضلاعها و اغتصبوا * * * ميراثها و للشهود كذّبوا
و أخرجوا «الكرّار» من منزله * * * و هو ببند سيفه ملبّب
يصيح أين اليوم منّي «حمزة» * * * ينصرني «و جعفر» فيغضب؟
و خلفهم «فاطمة» تعثر في * * * أذيالها و قلبها منشعب
تصيح: خلّوا عن «عليّ» قبل أن * * * أدعو و فيكم أرضكم تنقلب
فأقبل «العبد» لها يضربها * * * بالسوط و هي بالنبيّ تندب
[١] وفاة الصدّيقة الزهراء (عليها السلام): ١٤٦- ١٤٨.