الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٩١ - ٥٦- إنّ لحوم بني فاطمة
فبعث إليه، فحضر فأخبره بخبر المرأة.
فقال: كذبت، فإنّ زينب (عليها السلام) توفّيت في سنة كذا و شهر كذا في يوم كذا.
قال: فإنّ هؤلاء قد رووا مثل هذه، و قد حلفت أن لا أنزلها إلّا بحجّة تلزمها.
قال: و لا عليك، فهاهنا حجّة تلزمها و تلزم غيرها.
قال: و ما هي؟
قال: لحوم بني فاطمة (عليها السلام) محرّمة على السباع، فأنزلها إلى السباع، فإن كانت من ولد فاطمة (عليها السلام) فلا تضرّها.
فقال لها: ما تقولين؟
قالت: إنّه يريد قتلي.
قال: فهاهنا جماعة من ولد الحسن و الحسين (عليهما السلام)، فأنزل من شئت منهم.
قال: فو اللّه؛ لقد تغيّرت وجوه الجميع.
فقال بعض المبغضين: هو يحيل على غيره لم لا يكون هو؟
فمال المتوكّل إلى ذلك رجاء أن يذهب من غير أن يكون له في أمره صنع.
فقال: يا أبا الحسن! لم لا تكون أنت ذلك؟
قال: ذاك إليك.
قال: فافعل!
قال: أفعل، فاتي بسلّم، و فتح عن السباع، و كانت ستّة من الأسد، فنزل أبو الحسن (عليه السلام) إليها.
فلمّا دخل و جلس صارت الاسود إليه، فرمت بأنفسها بين يديه، و مدّت بأيديها، و وضعت رؤوسها بين يديه، فجعل يمسح على رأس كلّ واحد منها، ثمّ يشير إليه بيده إلى الإعتزال، فتعتزل ناحية حتّى اعتزلت كلّها و أقامت بإزائه.
فقال له الوزير: ما هذا صوابا، فبادر بإخراجه من هناك قبل أن ينتشر خبره.