الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٧٧ - ١٢- وفاة خديجة
على نفسه من كفّار قريش، فشكا إلى جبرئيل ذلك.
فأوحى اللّه إليه: يا محمّد! اخرج من القرية الظالم أهلها و هاجر إلى المدينة، فليس لك اليوم بمكّة ناصر، و انصب للمشركين حربا.
فعند ذلك توجّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إلى المدينة. [١]
٤٣٠٤/ ٤- قال الكازرونيّ في «المنتقى» و غيره .. إلى أن قال:
حتّى روي أنّ حكيم بن حزام خرج يوما و معه إنسان يحمل طعاما إلى عمّته خديجة (عليها السلام) بنت خويلد، و هي تحت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في الشعب، إذ لقيه أبو جهل، فقال: تذهب بالطعام إلى بني هاشم؟ و اللّه؛ لا تبرح أنت و لا طعامك حتّى أفضحك عند قريش.
فقال له أبو البختري بن هشام بن الحارث: تمنعه أن يرسل إلى عمّته بطعام كان لها عنده؟
فأبى أبو جهل أن يدعه، الخبر. [٢]
٤٣٠٥/ ٥- و في هذه السنة- سنة عشر من نبوّته- توفّيت خديجة (عليها السلام) بعد أبي طالب (عليه السلام) بأيّام، و لمّا مرضت مرضها الّذي توفّيت فيه دخل عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فقال لها:
بالكره منّي ما أرى منك يا خديجة! و قد يجعل اللّه في الكره خيرا كثيرا، أما علمت أنّ اللّه قد زوّجني معك في الجنّة مريم بنت عمران، و كلثم اخت موسى، و آسية امرأة فرعون؟
قالت: و قد فعل اللّه ذلك يا رسول اللّه؟
قال: نعم.
[١] البحار: ١٩/ ٧٨ ح ٢٩، عن تفسير العيّاشي.
[٢] البحار: ١٩/ ١٨ و ١٩.