الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٤ - ٣٧٧٧/ ٢- للشيخ ملّا كاظم الأزريّ
فتك الرجس على الباب و لا * * * تسألن عمّا جرى ثمّ و صارا
لا تسلني كيف رضّوا ضلعها * * * و اسألنّ الباب عنها و الجدارا
و اسألن أعتابها عن محسن * * * كيف فيها دمه راح جبارا
و اسألن لؤلؤ قرطيها لما * * * انتثرت و العين لم تشكو احمرارا
و هل المسمار موتور لها * * * فغدى في صدرها يدرك ثارا [١]
٣٧٧٧/ ٢- للشيخ ملّا كاظم الأزريّ (رحمه الله) من هائيّته المشهورة:
تركوا عهد أحمد في أخيه * * * و أذاقوا البتول ما أشجاها
و هي العروة الّتي ليس ينجو * * * غير مستعصم بحبل ولاها
لم ير اللّه للرسالة أجرا * * * غير حفظ الزهراء في قرباها
يوم جاءت يا للمصاب إليهم * * * و من الوجد ما أطال بكاها
فدعت و اشتكت إلى اللّه شكوى * * * و الرواسي تهتزّ من شكواها
فاطمأنّت لها القلوب و كادت * * * أن تزول الأحقاد ممّن حواها
تعظ القوم! في أتمّ خطاب * * * حكت المصطفى به و حكاها
أيّها القوم راقبوا اللّه فينا * * * نحن من روضة الجليل جناها
نحن من بارىء السماوات سرّ * * * لو كرهنا وجودها ما براها
بل بآثارنا و لطف رضانا * * * سطح الأرض و السماء بناها
و بأضوائنا الّتي ليس تخبو * * * حوت الشهب ما حوت من سناها
و اعلموا أنّنا مشاعر دين ال * * * لّه فيكم فأكرموا مثواها
و كنا من خزائن الغيب فيض * * * ترد المهتدون منه هداها
إن تروموا الجنان فهي من ال * * * لّه إلينا هديّة أهداها
هي دار لنا و نحن ذووها * * * لا يرى غير حزبنا مرآها
[١] فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و اله: ٦٠١.