الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٦ - ١- استجابة دعاء فاطمة
قلنا أوّلا: هذا يوم عيد؟
قال: نعم؛ و كان يوم التاسع من شهر ربيع الأوّل.
قالا: فأدخلنا داره و أجلسنا.
ثمّ قال: إنّي قصدت مولاي أبي الحسن (عليه السلام) كما قصدتماني ب «سرّ من رآى»، فاستأذنت عليه، فأذن لي، فدخلت في مثل هذا اليوم، و هو يوم التاسع من شهر ربيع الأوّل، فرأيت سيّدنا عليه و على آبائه السلام قد أوعز إلى كلّ واحد من خدمه أن يلبس ما يمكنهم من الثياب الجدد، و كان بين يديه مجمرة يحرق العود فيها بنفسه.
فقلت له: بآبائنا و امّهاتنا يابن رسول اللّه! هل تجدّد لأهل البيت في هذا اليوم فرح؟
فقال (عليه السلام): و أيّ يوم أعظم حرمة عند أهل البيت من هذا اليوم التاسع من شهر ربيع الأوّل؟
و لقد حدّثني أبي (عليه السلام): أنّ حذيفة بن اليمان دخل في مثل هذا اليوم على جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
قال حذيفة: رأيت أمير المؤمنين (عليه السلام) و ولديه (عليهما السلام) يأكلون مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و هو يتبسّم في وجوههم، و يقول لولديه الحسن و الحسين (عليهما السلام): كلا هنيئا لكما بركة هذا اليوم و سعادته، فإنّه اليوم الّذي يهلك اللّه فيه عدوّه و عدوّ جدّكما.
و إنّه اليوم الّذي يقبل اللّه أعمال شيعتكما و محبّيكما؛
و اليوم الّذي يصدق فيه قول اللّه جلّ جلاله: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا.
و اليوم الّذي نسف فيه فرعون أهل البيت و ظالمهم و غاصبهم حقّهم؛ و اليوم الّذي يقدم اللّه إلى ما عملوا من عمل، فجعلناه هباء منثورا.