الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٧٥ - ١٠- حضور فاطمة
و يرى السرور و قرّة العين إلّا أن تبلغ نفسه هاهنا- و أومأ بيده إلى حلقه-
ثمّ قال: إنّه إذا كان ذلك و احتضر؛ حضره رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و عليّ و جبرئيل و ملك الموت (عليهم السلام).
فيدنو منه عليّ (عليه السلام) فيقول: يا رسول اللّه! إنّ هذا كان يحبّنا أهل البيت، فأحبّه.
و يقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: يا جبرئيل! إنّ هذا كان يحبّ اللّه و رسوله و أهل بيت رسوله، فأحبّه.
و يقول جبرئيل لملك الموت: إنّ هذا كان يحبّ اللّه و رسوله و أهل بيت رسوله، فأحبّه و ارفق به.
فيدنو منه ملك الموت، فيقول: يا عبد اللّه! أخذت فكاك رقبتك؟ أخذت أمان براءتك؟ تمسّكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا؟
قال: فيوفّقه اللّه عزّ و جلّ، فيقول: نعم.
فيقول: و ما ذاك؟
فيقول: ولاية عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
فيقول: صدقت، أمّا الّذي كنت تحذره فقد آمنك اللّه عنه، و أمّا الّذي كنت ترجوه، فقد أدركته، أبشر بالسلف الصالح مرافقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و عليّ و فاطمة (عليهما السلام).
ثمّ يسلّ نفسه سلّا رفيقا، ثمّ ينزل بكفنه من الجنّة و حنوطه من الجنّة بمسك أذفر، فيكفّن بذلك الكفن، و يحنّط بذلك الحنوط، ثمّ يكسى حلّة صفراء من حلل الجنّة.
فإذا وضع في قبره فتح اللّه له بابا من أبواب الجنّة يدخل عليه من روحها و ريحانها.
ثمّ يفسح له عن أمامه مسيرة شهر، و عن يمينه و عن يساره.