الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٥٩ - ١٦- ميلاد الحسنين
قد كنت أحبّ أن اسمّيه حربا!!
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: و لا أسبق أنا باسمه ربّي.
ثمّ هبط جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا محمّد! العليّ الأعلى يقرئك السّلام، و يقول:
عليّ منك بمنزلة هارون من موسى، و لا نبيّ بعدك سمّ ابنك هذا باسم ابن هارون.
قال النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: و ما اسم ابن هارون؟
قال: شبّر.
قال النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: لساني عربيّ.
قال جبرئيل (عليه السلام): سمّه الحسن.
قالت أسماء: فسمّاه الحسن (عليه السلام).
فلمّا كان يوم سابعة عقّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله عنه بكبشين أملحين، و أعطى القابلة فخذا و دينارا، و حلق رأسه، و تصدّق بوزن الشعر ورقا، و طلّى رأسه بالخلوق.
ثمّ قال: يا أسماء! الدّم فعل الجاهليّة.
قالت أسماء: فلمّا كان بعد حول ولد الحسين (عليه السلام)، و جاءني النبيّ صلّى اللّه عليه و اله، فقال: يا أسماء! هلمّي ابني.
فدفعته إليه في خرقة بيضاء، فأذّن في اذنه اليمنى، و أقام في اليسرى، و وضعه في حجره، فبكى.
فقالت أسماء: قلت: فداك أبي و أمّي؛ ممّ بكاؤك؟
قال: على ابني هذا.
قلت: إنّه ولد الساعة يا رسول اللّه!
فقال: تقتله الفئة الباغية من بعدي، لا أنالهم اللّه شفاعتي.
ثمّ قال: يا أسماء! لا تخبرني فاطمة (عليها السلام) بهذا، فإنّها قريبة عهد بولادته.
ثمّ قال لعليّ (عليه السلام): أيّ شيء سمّيت ابني؟
قال: ما كنت لأسبقك باسمه يا رسول اللّه! و قد كنت احبّ أن اسمّيه حربا!!