الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٤ - ٣٧٩٥/ ٢٠- و له في رثائها
فقنعوها بقرع الأصبحيّة لا * * * عداهموا سخط الجبّار و الغضب
و وشحوا متنها بالسوط فانكفأت * * * لدارها و حشاها ملؤه عطب
حرّى الفؤاد يروي الأرض مدمعها * * * فكلّما سال هذا ذاك يلتهب
قد حارب النوم عينيها و أنحلها * * * فرط البكاء و أضنى جسمها التعب
ما بارحت قلبها الأحزان ذات حشا * * * حرّى إلى أن اهيلت فوقها الترب
قضت و في جنبها أثر السياط و في * * * فؤادها للرزايا جحفل لجب
ما شيّعوا نعشها السامي علا و لقد * * * تزاحمت خلفها الأملاك تنتحب
سلّوا ضبا الظلم من أغمادها فغدا * * * في حدّها سبط طه الطهر يعتصب
ثاو بحرّ هجير الشمس منجدلا * * * تظلّه السمر و الهنديّة القضب
جالت عليه العوادي بعد ما نهبت * * * أشلاءه البيض و العسّالة السلب
يا ثاويا بمحاني الطفّ قد سلبوا * * * ثيابه و كست جثمانه الكثب
تاللّه ما سيف شمر نال منك و لا * * * يدا سنان و إن جلّ الّذي ارتكبوا
لو لا الأولى أغضبوا ربّ العلى و أبوا * * * نصّ الولاء و حقّ المرتضى غصبوا
كفّ بها امّك الزهراء قد ضربوا * * * هي الّتي اختك الحورا بها سلبوا
فدونكم يا بني الزهراء مرثية * * * إن تتل شجوا فقلب الصخر ينشعب
أرجو خلاصي بها يوم لا سبب * * * يغني سواكم و لا مال و لا حسب
عليكم صلوات اللّه ما طلعت * * * في الفق شمس و لاحت أنجم شهب [١]
٣٧٩٥/ ٢٠- و له في رثائها (عليها السلام) [٢]:
لا رعى اللّه «قيلة» و عراها * * * سخط موسى و حلّ منها عراها
أغضبت أحمدا بعزل إمام * * * فيه كم آية جهارا تلاها
[١] وفاة الصدّيقة الزهراء (عليها السلام): ١٣٥- ١٣٨.
[٢] نقلنا هذه القصيدة من «شعراء الحلّة»: الجزء الأوّل ص ٢٧٣ للاستاذ الشيخ عليّ الخاقاني.