الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢١١ - ٢٩- إنّ أشرف شراب الجنّة لفاطمة
غيرهم من أصحاب اليمين و من سائر أهل الجنّة.
و لعلّهم في هذا المعنى أقرب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و إلى الأئمّة و إلى فاطمة الزهراء و خديجة الكبرى صلوات اللّه عليهم، و أقرب إلى اللّه تعالى، فجزاء خلوصهم أن يشربوا من خالص تسنيم و أشرف شراب في الجنّة، و يمزج للباقين.
أو لأنّهم قربى لهم (عليهم السلام)، و لأجل أنّهم آلهم و ذريّتهم (عليهم السلام) و لكرامة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و أهل بيته (عليهم السلام) يشرب ذريّتهم من أشرف شراب و خالصه في الجنّة، لأنّ ذريّتهم في بدأ خلقهم و طينتهم أقرب إليهم في خلوص أبدانهم و أرواحهم.
و يشهد بذلك عوامل الوراثة الّتي كشفتها علوم التجربيّة، و يمكن جريان المعنين لهم جميعا.
و على كلّ حال؛ هذه خصوصيّة لهم ينبىء عن خطر موقعيّتهم و مقامهم و عظمة شأنهم عند اللّه تبارك و تعالى، فتنبّه و تذكّر أيّها المؤمن! و اغتنم الفرصة لحبّهم و صلتهم.