الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٥ - ٣٧٨٧/ ١٢- و لبعض أشراف مكّة المكرّمة
فلما ذا إذ جهزّت للقاء * * * اللّه عند الممات لم يحضراها؟
شيّعت نعشها ملائكة الرحمان * * * رفقا بها و ما شيّعاها
كان زهدا في أجرهما أم * * * عنادا لأبيها النبيّ لم يتبعاها
أم لأنّ البتول أوصت بأن لا * * * يشهدا دفنها فما شهداها
أم أبوها أسرّ ذاك إليها * * * فأطاعت بنت النبيّ أباها
كيفما شئت قل كفاك فهذي * * * فرية قد بلغت أقصى مداها
أغضباها و أغضبا عند ذاك * * * اللّه ربّ السماء إذ أغضباها
و كذا أخبر النبيّ بأنّ اللّه * * * يرضى سبحانه لرضاها
لا نبيّ الهدى اطيع و لا * * * فاطمة اكرمت و لا حسناها
و حقوق الوصيّ ضيّع منها * * * ما تسامى في فضله و تناهى
تلك كانت حزازة ليس تبرى * * * حين ردّا عنها و قد خطباها
و غدا يلتقون و اللّه يجزي * * * كلّ نفس بغيّها و هداها
فعلى ذلك الأساس بنت صا * * * حبة الهودج المشوم بناها
و بذاك اقتدت اميّة لمّا * * * أظهرت حقدها على مولاها
لعنته بالشام سبعين عاما * * * لعن اللّه كهلها و فتاها
ذكروا مصرع المشايخ في بد * * * ر و قد ضمخ (الوصيّ) لحاها
و باحد من بعد بدر و قد * * * أتعس فيها معاطسا و جباها
فاستجادت له السيوف بصفّين * * * و جرت يوم الطفوف قناها
لو تمكنت بالطفوف مدى الد * * * هر لقبّلت تربها و ثراها
أدركت ثارها اميّة بالنا * * * ر غدا في معادها تصلاها
أشكر اللّه إنّني أتوالي * * * عترة المصطفى و أشني عداها
ناطقا بالصواب لا أرهب الأ * * * عداء في حبّهم و لا أخشاها
نح بها أيّها (الخدوعي) و اعلم! * * * أنّ إنشادك الّذي أنشاها